الحكيم الترمذي

43

أدب النفس

وسلم ، عن اللّه تبارك وتعالى ، وحدثنا إبراهيم بن المستمر البصري ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي قال : حدثنا عبد الرحمن بن ميمون مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : حدثني جبريل عن اللّه عز وجل - دخل حديث بعضهم في بعض - أنه قال : « ما تقرب إلىّ عبدي بمثل أداء فرائضي ، وإنّ عبدي ليتقرب بالنوافل حتى أحبه ، وما تقرب إلىّ عبدي بشئ من النوافل مثل النصح لي حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر ، ويده التي بها يبطش ، ورجله التي بها يمشى ، ولسانه الذي به ينطق ، وفؤاده الذي به يعقل » « 1 » . فما ظننا بعبد يعقل باللّه ، وينطق باللّه ، ويسمع باللّه ، ويبصر باللّه ، ويبطش باللّه ، ويمشى باللّه ، كيف يكون سعيه وآثاره متقلبة في الدنيا .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري كتاب الرقاق ، باب التواضع ج 8 ص 105 عن أبي هريرة ، وأشار ابن حجر في « فتح الباري » ج 11 ص 341 بتخريجه عن عائشة في كتاب الزهد للإمام أحمد ، وأشار المناوي إلى تخريجه عند أحمد ، والحكيم ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وابن نعيم ، وابن عساكر ، وابن حبان .